المرداوي

305

الإنصاف

وفي القول الثاني نظر ولعل النسخة مغلوطة . تنبيه مراده بقوله ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس بدليل ( قوله فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن الجاني ) . سواء كانت الجناية عليه قبل الحجر أو بعده جزم به في الفروع وغيره . وأما إن كان الجاني هو المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء لأن حقه متعلق بالذمة . قوله ( ثم بمن له رهن فيختص بثمنه ) . ظاهره أنه سواء كان الرهن لازما أو لا وهو ظاهر كلامه في المحرر والمغني والشرح والوجيز وغيرهم . قال في الفروع ولم يقيده جماعة باللزوم والصحيح من المذهب أنه لا يختص بثمنه إلا إذا كان لازما قدمه في الفروع . وعنه إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله . وقال في الفائق ثم يختص من له رهن بثمنه في أصح الوجهين . وقال في الرعاية الصغرى يختص بثمن الرهن على الأصح فحكى الخلاف روايتين . وذكرهما بن عقيل وغيره في صورة الموت لعدم رضاه بذمته بخلاف موت بائع وجد متاعه . وقال في الرعاية الكبرى بعد أن قدم المذهب وعنه أنه بعد الموت أسوة الغرماء مطلقا . قوله ( فإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه فضل رد على المال ) .